كل ما تود معرفته عن البيئة الحسية؟ استعمالاتها؟ وفوائدها؟ وما الفرق بين البيئة الحسية والصندوق الحسي؟

ما هي البيئة الحسية

 البيئة الحسية عبارة عن أنظمة وأدوات تكنولوجية تتواجد في مساحة آمنة، يمكن التحكم بها تقوم بتطوير حواس المستخدم من خلال تحفيزهم. يتوفر بها أضواء وموسيقى وألعاب تفاعلية ومؤثرات صوتية مستمدة من الطبيعة أو حياتنا اليومية. فهي بيئة يتم خلقها والتحكم بها لتحقيق عدة أهداف، منها: الراحة، والاسترخاء، والتعلم، والتأهيل. من خلال استخدام المحفزات (الأدوات الحسية المساندة)، والتي تعتمد على الموسيقى والاضاءة المحفزة لحواس الإنسان، نستطيع أن نوصل المعلومة للطفل بطريقة تفاعلية وجذابة.

استعمالات البيئة الحسية والقطاعات التي تستعملها

تستعمل البيئة الحسية في العديد من القطاعات: التعليمية، والصحية، والترفيهية، التأهيلية. حيث يتم تصميمها لتوفير بيئة تلبي احتياجات المستخدم، سواء كانت تأهيلية أو تعليمية، من خلال استعمالها في الحضانات ورياض الأطفال والمدارس والمستشفيات ومراكز التأهيل وحتى في المنازل. وهنالك العديد من الدراسات المشورة محلياً وعالماً عن مدى فاعلية وتأثير البيئة الحسية على مستخدميها. حيث أن الفرد يتفاعل في البيئة الحسية دون اتباع أوامر، أو التقيد بقوانين صارمة من بيئته المحيطة، بالرغم من وجود المعالج أو المعلم داخل البيئة الحسية، والذي يقوم باختيار الأنشطة المناسبة التي تحقق الأهداف المرجوة.

فوائد البيئة الحسية:

تحقق البيئة الحسية العديد من الفوائد التي تعود بالنفع على الحواس الخمسة، وعملية التعليم والتأهيل. حيث يقوم الطفل باستكشاف ما حوله ذاتياً باستخدام حواسه. وبالتالي، تنمية مهارات الإدراك الحسي لديه. وتحقق البيئة الحسية للمستخدم نوعاً من الاسترخاء الذهني والبدني، وتفريغ الضغط النفسي. كما تعمل على توفير بيئة محفزة له للتعلم وتطوير المهارات الاجتماعية والاتصالية لديه، والتقليل من العدوانية من خلال الترفيه وتوفير بيئة آمنة وجذابة ومريحة له.

الغرفة الحسية هي بيئة حسية تعليمية تأهيلية تعمل على تحفيز الحواس 

مميزات البيئة الحسية:

وتتميز البيئة الحسية بعدم اقتصارها على عمر محدد لمستخدميها أو مهارات وقدرات محددة. حيث يستطيع أي شخص أن يتمتع بتجربة استخدام البيئة الحسية و الاستفادة من أدواتها. كما أنها مناسبة للحضانات والروضات والمدارس ومراكز التأهيل والمنازل، حيث أنها سهلة الاستخدام وبيئة آمنة ومناسبة لجميع المستخدمين، ومستخدمة في مجالات التعليم والتأهيل والراحة النفسية.

الصندوق الحسي والغرفة الحسية، ما الفرق؟

تقسم البيئة الحسية لقسمين أساسيين وهما: الصندوق الحسي والغرفة الحسية.

الصندوق الحسي هو نظام تكنولوجي تفاعلي طور خصيصاً لخلق بيئة حسية بشكل سهل وسريع وموفر للتكاليف. وهو أداة سهلة التحميل والتركيب. يمكن من خلاله خلق بيئة حسَية غامرة خلال دقائق. يستطيع المستخدم من خلاله تغيير الإضاءة والموسيقى والصور لخلق بيئة حسية مناسبة لاحتياجاته. ويحتوي على برامج تعليمية شاملة ومتنوعة، ويهدف الى تشجيع الطفل على التعلم عن طريق خلق بيئة حسية ترفيهية. ويتميز بسهولة تركيبه وإمكانية ربطه بأدوات الغرفة الحسية أو استخدامه منفرداً.

أما الغرف الحسية، فهي عبارة عن بيئة حسية متكاملة يتم التحكم بها، تتيح للمستخدم تجربة مجموعة متنوعة من النشاطات الحسية بطريقة لطيفة وموجهة. وتحتوي الغرفة على أنظمة تفاعلية تلبي الاحتياجات التي لا تشبعها الغرفة العادية في المدرسة أو مركز التأهيل، حيث أن لكل زاوية من زوايا الغرفة أهمية كبيرة، تعمل بشكل منفرد، ولكنها متكاملة في الهدف والعلاج لكل طفل يدخل الغرفة الحسية.

أدوات البيئة الحسية:

تتكون البيئة الحسية من مجموعة من الأدوات المتنوعة التي تهدف لتوفير بيئة مناسبة للعملية التعليمية أو\و التأهيلية، للوصول لأهداف محددة. فمثلاً، الإضاءة الموجودة بالبيئة الحسية تتكون من عدة ألوان. كل لون يؤدي وظيفة معينة بعضها يساعد على الاسترخاء، وبعضها الآخر يساعد في عملية التحفيز. وعليه يتم اختيار الإضاءة المناسبة لتحقيق الهدف المرجو. وللموسيقى في نظام البيئة الحسية دور كبير في خلق جو هادئ، لتساعد على التركيز والانتباه وتنشيط الذاكرة وتحقيق نوع من التوازن لدى الأفراد و الاسترخاء.

ويتم تحفيز الحواس وتطويرها من خلال استعمال هذه الأدوات، المكونة من الصندوق الحسي بمحتوياته الخاصة، وحائط الملامس، ونظام الأرضية التفاعلية، والطاولة التفاعلية، والطوالة المضيئة و حائط الملامس والألياف الضوئية والدرج التفاعلي ونظام الصوت والألوان التفاعلي وأنابيب الفقاعات وأريكة الحبوب، والتي تحقق جميعها ردود فعل متعددة الحواس من خلال تحريك أطرافهم واستعمال حواسهم، من خلال المرح واللعب وخلق جو من الاسترخاء لدى المستخدم من خلال تكاملها مع بعضها البعض.

تعرف على الأدوات الحسية 

إن تحفيز  الحواس هي حاجة إنسانية أساسية مهمة للتطوير والتعلم وتحسين جودة حياة مستخدم البيئة الحسية، 

البيئة الحسية في فلسطين:

تتوفر البيئة الحسية في فلسطين بالعديد من قطاعات التعليم والتأهيل والمنازل. من خلال شركة رائدة في مجال البيئات الحسية، وهي شركة آيرس للحلول التفاعلية، تأسست الشركة في عام 2012، تقدم خدمة الغرف الحسية ومنتج الصندوق الحسي بإصدارين وتم تنفيذ العديد من الغرف الحسية في فلسطين بالتعاون مع العديد من المؤسسات حيث تتواجد خدمة الغرف الحسية في أكثر من 250 مركز ومدرسة داخل فلسطين، ويتوزع الصندوق الحسي في أغلب محافظات الوطن ويستفيد منه 360.000 مستخدم.

استعمال الصندوق الحسي في أحد المدراس الحكومية
استعمال الصندوق الحسي في أحد المدراس الحكومية