نقدم لكم في هذه السلسة الدراسية بحثاً موسعاً عن فعالية عمل الغرف الحسية في خفض الاضطرابات الحسية لدى أطفال التوحد. وتقدم هذه السلسلة في أجزائها .الستة، ملخصاً عن رسالة ماجستير بنفس العنوان في جامعة بيرزيت في فلسطين. قدمت هذه الدراسة الأخصائية مريم صالح. وبإشراف الدكتور بيهان القيميري وتم نشرها في بداية العام .2023.
تقدم الباحثة في هذا القسم الإطار النظري والدراسات السابقة عن اضطراب التوحد. ويمكنكم الإطلاع على الأجزاء الأخرى للبحث في مكتبة المعلومات، أو من خلال الروابط التالية:
الاضطراب الحسي
تعريف الاضطراب الحسي
يعرف الاضراب الحسية أو ما يمسى بالمشكلات الحسيى على أنه عجز أو قصور في تفسير الاستجابة أو تعديلها وفقاً للمثيرات التي يتعرض لها الفرد، مما يؤثر على نشاطة اليومي. وهذا يحدث عندما لا تتم معالجة المعومات أو تنظيمها بشكل كافي من جميع الحواس، او تتم معالجة المعلومات التي تستقبل بصريا وسمعيا ولمسيا بشكل غير صحيح. وقد يؤثر الاضطراب الحسي على حاسة واحدة أو على عدة حواس معاً. ويظهر في شكل عدم الانتباه أو سلوك فوضوي، أو ضعف في الأداء الأكاديمي، أو في شكل اهتمامات غير عادية بالجوانب البيئية (مرسي،2019).
ويظهر الاضطراب الحسي في صورة قصور في معالجة البيانات القادمة من الحواس المختلفة: كاللمس (مثل الشعور بعدم الارتياح عند ارتاء نوعية أقمشة معينة). أو عدم التوازن الدهليزي (مثل الشعور بدوار أثناء ركوب السياره أو الأرجوحة). أو تداخل في معالجة البيانات البصرية أو السمعية، والتي تظهر في قصور الانتباه، والسلوك الفوضوي. ومشكلات في أنشطة الحياه اليومية(حماد،2018).
ويمكن رصد أوجه الخلل الحسي والمشكلات الحسية التي قد تظهر على الطفل سواء في بعد حسي واحد أو أكثر في النقاط التالية:
- خلل الحساسية الزائدة أو الحساسية المنخفضة: هذا الخلل قد تنتج عنه أعراض واستجابات يصدرها الطفل للتعامل مع هذا الخلل. فقد نجد مثلا الطفل الذي يعاني من حساسية منخفضة في حاسة اللمس يتوق دائما لمس الأشياء والوجوه ولمس كل شيء حوله، وكذلك الرغبة في التلامس بشكل مفرط مع من حول. في حين نجد الطفل الذي يعاني من حساسية مرتفعة في حاسة اللمس على العكس من ذلك، فهو لا يحب اللمس، ويتجنب الأحضان، ولا يحب الملابس الخشنة، ويتأثر بسهولة بالحرارة (Harrison & Hare,2005) .
- خلل التمييز الحسي: ويتمثل في عدم قدرة الحاسة على القيام بالمهام الإدراكية المطلوبة منها، فالطفل الذي يعاني من خلل التمييز الحسي في حاسة اللمس نجده لا يستطيع أن يممز بين السخن والبارد والناعم والخشن، والطفل الذي يعاني من خلل التمييز الحسي في حاسة السمع نجدة لا يستطيع أن يحدد اتجاه الصوت ومصدره وأن يمييز بين الأصوات المختلفة (Klintwall et al.,2011) .
- خلل الدمج الحسي: ويتمثل في عدم قدرة الطفل على الدمج بين أكثر من حاسة وقت واحد، فعلى سبيل المثال قد نجد الطفل يعاني من خلل الدمج الحسي غير قادر مثلاً على النقل من على السبورة أو تحديد صورة حيوان معين بناء على سماع صوته. (Myles, Cook, Miller, Robbins,2000).
دراسات سابقة عن الاضطراب الحسي
وفي هذا الصدد تعددت الدراسات التي تناولت موضوع الاضطرابات الحسية كما في دراسة (Leekam, Nieto, Libby, Wing,Gould,2006) التي هدفت الى فحص أنماط التشوهات الحسية للأطفال والبالغين المصابون باضطراب التوحد لدى عينة من (13) ما بين أطفال وبالغين مصابين باضطراب التوحد. وتم استخدام المقابلة التشخيصية لأفراد العينة. وأظهرت الدراسة أن اكثر من 90% من الأطفال والبالغين المصابون باضطراب التوحد لديهم تشوهات حسية ولديهم اضطرابات حسية متعددة.
وهدفت دراسة (Jane Case,Smith et al,2014) إلى استخدام البرامج التدخلية للتكيف الحسي لخفض الاضطرابات الحسية التي يواجها الطفل التوحدي. وتكونت العينة من (50) طفلا أعمارهم ما بين (6-8) سنوات. اتبع الباحث المنهج الكمي. وكانت أدوات الدراسة عبارة عن بروفايل الحسي. وأسفرت النتائج إلى: فاعلية البرامج التدخلية للتقليل من الاضطرابات الحسية عند أطفال اضطراب التوحد. وجود فروق ذات دلالة احصائية بين الاطفال على مقياس البروفايل الحسي تبعا لمتغير شدة الاضطراب وذلك على المقياس لصالح الاضطراب الشديد. ووجود فروق دالة احصائيا عند مستوى الدلالة 0.05 بين أطفال عينة الدراسة على مقياس البروفايل الحسي تبعا لمتغير عمر الطفل..
واختلفت هذه الدراسات مع دراسة (الحلو،2021) التي استهدفت الدراسة التعرف على طبيعة العلاقة بين المعالجة الحسية والمشكلات السلوكية لدى أطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. وتكونت عينة الدراسة (39) طفلاً وطفلة ممن تراوحت أعمارهم بين (4- 7 سنوات). واتبعت الباحثة المنهج التجريبي. واستخدمت الباحثة المقاييس التالية(مقياس المعالجة الحسية)، (مقياس المشكلات السلوكية)، (مقياس تقدير التوحد في الطفولة CARS)، بالنسبة للنتائج فقد أوضحت عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين المعالجة الحسية والمشكلات السلوكية لدى الأطفال ذوي اضطراب التوحد.
إقرء المزيد عن المشكلات الحسية والعلاقتها بالمشكلات السلوكية
يمكنكم قراءة دراسة الباحثة زينب محمد الحلو عن المعالجة الحسية وعلاقتها ببعض المشكلات السلوكية لدى أطفال ذوي اضطراب طيب التوحد. قدم البحث عن درجة الماجستير في التربية لدى جامعة حلوان في جمهورية مصر العربية عام 2021. وتم بإشراف أ.د سهام علي شريف، أستاذ الصحة النفسية. و م.د .مروة محمد حسن، مدرس الصحة النفسية
نظرية التكامل الحسي
يعد العلاج بالتكامل الحسي هو أفضل الخيارات العلاجية المتاحة في خفض حدة الأعراض والمشكلات الحسية لدى أطفال اضطراب التوحد. ويستمد العلاج الحسي أساسه النظري من نظرية التكامل الحسي التي قد نشأت على يد (جين آيرس) عام 1972، التي قامت بتطوير نموذج أطلق عليه نموذج التكامل الحسي. وقد اعتمدت النظرية التي قدمتها (جين ايرس) على مبادئ علم الأعصاب، وعلم الأحياء، وعلم التربية، وعلم النفس (فهمي،2022).
ولقد قدمت هذه النظرية مجموعة من الحقائق العلمية والمبادئ الأساسية التي لخصتها (Ayres,1979) في النقاط التالية:
- التكامل الحسي هو القدرة على جمع المعلومات الواردة من الحواس كافة وتنظيمها بشكل يعطي معنى واضحاً ومحدداً. وبالتالي تكوين المفاهييم والخبرات الحسية مثل اللمس والحركة والوعي الجسدي والرؤية والسمع. فضلاً عن تنظيم المخ لكل هذه الخبرات والمفاهييم الحسية وتفسيرها ودمجها.
- الجهاز العصبي يقوم بربط وتكامل جميع الأحاسيس الصادرة من الجسم. حيث تعمل هذه الأحاسيس مع بعضها بتشكيل صورة مركبة عن وجودنا في الكون. ويحدث التكامل بصورة آلية لا شعورية، وبالتالي فإن الخلل في هذا التجانس يؤدي إلى أعراض ومشكلات حسية لا يمكن علاجها إلا من خلال العمل على توازن تلك الأحاسيس وتكيفها.( Ayres,1979).
- الجهاز العصبي ينظم استجابة الفرد للمثيرات الحسية بالقدر المناسب. وذلك بعد احداث تغيير في المثيرات، أو تحديد مثيرات معينة يستجيب لها. فإذا ما تدرب الفرد على الاستجابة للمثيرات بالشكل المناسب واستخدام المعلومات الحسية بالشكل السليم، فإن ذلك سيؤدي الى خفض حدة المشكلات الحسية والسلوكية وتحسين قدرة الفرد على التعلم.
- لا يمكن حصر حواس الانسان في الحواس الخمسة المعروفه لدى الجميع. حيث أضافت (جين ايرس) حاستين اضافيتين هما: الحاسة الدهليزية المرتبطة بالاذن الداخلية التي توفر المعلومات عن الجاذبية (الفراغ، والتوازن، والحركة). وكذلك الحاسة العضلية أو ما يطلق عليها الحسي العميق، وهي الحاسة المسؤولة عن توفير المعلومات الحسية المستقبلة من المفاصل والعضلات .
دراسات سابقة عن التكامل الحسي
ارتأت الباحثة من خلال مراجعة الأدب التربوي تنوع لا بأس به في تناول جانب التكامل الحسي من حيث فحص فاعلية برامج قائمة على التكامل الحسي كما في دراسة (الفقرة،2015) التي هدفت إلى الكشف عن فاعلية برنامج تدريبي قائم على مبادئ نظرية التكامل الحسي وبعض فنيات وتقنيات العلاج الوظيفي في خفض اضطراب التكامل الحسي ذي الاختلال الوظيفي لدى عينة من الأطفال التوحديين عددهم (12 طفل). والتعرف على مدى استمرارية فاعلية البرنامج بعد التوقف الفعلي عن تطبيقة بفترة زمنية حددت بثلاثة أسابيع من انتهاء البرنامج. واستخدمت الباحثة المنهج التجريبي. وصممت بطارية لتشخيص وتقييم مظاهر اضطراب التكامل الحسي ذي الاختلال الوظيفي في الأنظمة الحسية (اللمسي، الدهليزي، ذاتي التحفيز) لدى الأطفال التوحدين. وكنت النتائج وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطي درجات أطفال المجموعتين التجريبية ومتوسطي درجات أطفال الضابطة في القياس البعدي على أبعاد مقياس التقييم التحفيزي والدرجة الكلية للمقياس، وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطي درجات أطفال المجموعتين التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على أبعاد مقياس التقييم التحفيزي (النظام اللمسي، الدهليزي، ذاي التحفييز) والدرجة الكلية للمقياس، عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطي درجات أطفال المجوعة التجريبية في القياسين (البعدي،والمؤجل) على أبعاد مقياس التقييم التحفيزي،والدرجة الكلية للمقياس.
واتفقت دراسة (الفقرة،2015) من حيث الهدف مع دراسة (عطيانة،عمرو،ملكاوي،2019) التي هدفت الى فحص فاعلية برنامج تدريبي قائم على استراتيجيات التكامل الحسي في خفض مشكلات الاستجابات الحسية لدى الاطفال ذوي اضطراب التوحد. اتبعت الباحثات المنهج بحث الحالة الواحدة المعتمد على تصميم ABA ،حيث بلغ عدد أفراد العينة أربعة أطفال. ولتحقيق أهداف الدراسة تم تطبيق برنامج تدريبي قائم على مبادئ العلاج بالتكامل الحسي لمدة (8 أسابيع) في مركز عمان للتوحد. وأشارت النتائج إلى وجود مظاهر للتحسن على كافه أبعاد المقياس عند الأطفال الدراسة الاربعة بدرجات مختلفة.
كما أسفرت نتائج دراسة (فهمي،2022) عن التحقق من فاعلية البرنامج العلاجي المقترح في خفض حدة الاضطرابات الحسية التي كان الهدف منها التحقق من فاعلية برنامج علاجي مقترح قائم على نظرية التكامل الحسي في خفض حدة الاضطرابات الحسية لدى عينة تجريبية من الاطفال ذوي اضطراب التوحد، استخدم الباحث القائمة الحسية التي أعدتها سولاركي (Sue Larkey,2007)، للكشف عن حدة الاضطرابات الحسية. وتكونت عينة الدراسة من (100) طفل وطفلة.
كما اتفقت دراسة (البهنساوي،2019) التي هدفت إلى معرفة مدى فاعلية برنامج تدخل مبكر قائم على التكامل الحسي في خفض حدة الاضطرابات الحسية والإدراكية لدى عينة من أطفال التوحد. كانت العينة مكونة من 10 حالات من أطفال التوحد مقسمة الى مجموعتين المجموعة التجريبية (5 أطفال) والمجموعة الضابطة (5 أطفال). وتم استخدام أدوات تشخيصية كمقياس جيليام، والبروفايل الحسي، واستمارة الملاحظة والتقويم لجلسات البرنامج. كما أن جميع النتائج تعطي مؤشراً قوياً بأن التدخل المبكر ببرنامج التكامل الحسي ساعد على خفض حدة الاضطرابات الحسة والادراكية لدى عينة من أطفال التوحد على قائمة البروفايل الحسي بأبعاده الفرعية وهي: الحساسية البصرية والمعالجة الادراكية البصرية، الحساسية السمعية والمعالجة الادراكية السمعية، الحساسية اللمسية والمعالجة الادراكية اللميسية، الحساسية الشمية والمعالجة الإدراكية الشمية، الحساسية الذوقية والمعالجه الادراكية الذوقيه، الحساسية الحسية للحس العميق (الاحساس بالمفاصل والعضلات) والمعالجة الحسية والادراكية للحس العميق، الحساسية الحسية للجهاز الدهليزي والمعالجة الادراكية للجهاز الدهليزي(التوازن).
دراسة (Ayres& Linda,1980) التي هدفت الى معرفة فاعلية التدخل باستخدام برامج التكامل الحسي في تنمية الاستجابه الحسية لدى أطفال اضطراب التوحد. حيث تكونت العينة من (10 أطفال) من اضطراب التوحد. واستخدمت الباحثة المنهج شبه التجريبي. وتم تقسيمهم الى مجموعات حسب الحواس. واستخدم الباحثين برنامج تكامل حسي، والقائمة الحسية. وأشارت نتائج الدراسة الى تقدم الاطفال بالعلاقات الاجتماعية، وتقدما في الاستجابة الحسية. كما أظهرت الدراسة تحسن قدرة الأطفال على تسجيل المدخلات الحسية والاستجابة بصورة أفضل في توجية هذه المدخلات.
دراسة (Luscre & Ayres, 2009) التي هدفت إلى التعرف على فاعلية برنامج قائم على العلاج باستخدام تكنيكات التكامل الحسي. وكانت العينة عبارة عن (15) طفلا من أطفال اضطراب التوحد. واستخدم الباحثون الملف الحسي ومقياس التكامل الحسي. وكانت النتائج تشير الى عدم فاعلية العلاج باستخدام التكامل الحسي لما له من أثر سلبي في زيادة المعدل السلوك النمطي نظراً لطبيعة أنشطة اللعب التى تعزز السلوك غير الوظيفي.
أكدت العديد من الدراسات على أهمية الأنشطة الحسية في تخفيض الاضطرابات الحسية عند أطفال اضطراب التوحد فقد أكدت دراسة (مصطفى،2021) الى التحقق من فاعلية أنشطة التكامل الحسي في تحسين بعض الوظائف الحسية لدى عينة من أطفال الروضة ذوي اضطراب التوحد. وتكونت عينة البحث من (12 طفلا). واستخدم الباحث القائمة الحسية ومقياس ستانفورد-بينه الصورة الخامسة، لتقدير نسبة الذكاء، ومقياس جيليام لتشخيص لتوحد(الاصدار الثالث)، برنامج أنشطة التكامل الحسي لتحسين بعض الوظائف الحسية لذوي اضطراب التوحد(اعداد الباحث). وكانت النتائج الفرض الأول الى وجود فروق ذات دلاله احصائية بين متوسطات رتب درجات أطفال الروضة ذوي اضطراب التوحد في القياسين القبلي والبعدي على قائمة الوظائف الحسية المستخدم في البحث في اتجاه القياس البعدي. كما توصلت نتائج البحث في الفرض الثاني الى عدم وجود فروق ذات دلاله احصائية بين متوسطات رتب درجات الاطفال ذوي اضطراب التوحد في القياسين البعدي والتتبعي على قائمة الوظائف الحسية لطفل الروضة ذوي اضطراب التوحد المستخدم في البحث في اتجاه القياس التتبعي.
كما أشارت نتائج دراسة (Linderman & Stewart,1999) وكانت النتائج أنه أظهر الطفلين تحسناً ذو دلالة في مجالات التفاعل الاجتماعي. الاستجابة لسلوكيات الاحتضان والمسك، والاسجابة للحركة، كما تحسنت السلوكيات الوظيفية كالكلام المتزامن والكلام الانتقائي، واللعب الهادف، وكان هدف الدراسة فحص فاعلية العلاج الوظيفي القائم على التكامل الحسي على السلوكيات الوظيفية لدى الاطفال ذوي الاضطراب النمائي الشامل. تكونت عينة الدراسة من طفليين من المصابين بالاضطراب النمائي الشامل، حيث كانت أعمارهم (3 سنوات)، استخدمت الدراسة نسخه مقياس Cook للسلوك الوظيفي لدى الاطفال ذوي اضطرابات الحسية.
واهتمت دراسة (Bundy&Anita,2010) بمعرفة أثر فنيات التكامل الحسي للتقليل من الاضطرابات الحسية لدى الاطفال اضطراب التوحد، وكانت العينة عبارة عن مجموعتين الأولى التجربية (20 طفل)، والعينة الضابطة وكانت (20 طفلا). وقد تم استخدام البرفايل الحسي، مقياس التقييم التحفيزي، وتوصلت النتائج الى وجود فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات درجات المجموعتين لصالح المجموعة التجريبية، والتوقف عن الحركة الزائدة، واختفاء السلوك العدواني.
وأجرى (Schaaf, et al,2014) دراسة تجريبية هدفت لتقييم الاستراتيجيات التكامل الحسي عند (32 طفلا) من أطفال اضطراب التوحد تتراوح أعمارهم بين ( 4-8) سنوات. تم تقسيمهم الى مجموعة ضابطة (15) طفلا ومجموعة تجريبية (17) طفلا. تلقت المجموعة التجريبية (30) جلسة علاجية. واستخدم الباحثون الملف الحسي، ومقياس التكامل الحسي لتحديد المشكلات الحسية لدى أفراد الدراسة. وكانت النتائج تظهر فاعلية العلاج بالتكامل الحسي مع أطفال اضطراب التوحد في تطوير مهاراتهم الاجتماعية ومهارات العناية بالذات.
اختلفت الدراسات مع دراسة من حيث الهدف الدراسة (عبد الحميد،2020) التي هدفت إلى تنمية التفكير الابتكاري لدى الطفل الذاتوي ذو الأداء الوظيفي المرتفع من خلال برنامج لتنمية الابتكار يعتمد على استخدام الغرف الحسية. تكونت عينة الدراسة من (8 أطفال) من ذوي اضطراب الذاتوية ذو الاداء الوظيفي المرتفع حيث تراوحت أعمارهم ما بين (5 – 7) سنوات. واستخدمت الباحثة استمارة جمع البيانات الاولية عن الطفل الذاتوي استمارة المعززات المحببة للطفل (اعداد الباحثة)، مقياس جيليام لتقدير الذاتوية، اختبار جون رافن للمصفوفات المتتابعه الملونة للذكاء، اختبار التفكير الابتكاري باستخدام الحركات والأفعال لدى الأطفال، وبرنامج تنمية التفكير الابتكاري باستخدام الغرف الحسية. وقد كانت النتائج، توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات رتب درجات الأطفال على مقياس تورانس للتفكير الابتكاري باستخدام الحركات والأفعال قبل وبعد تطبيق البرنامج المقترح في اتجاه القياس البعدي. لا توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات رتب درجات الأطفال على مقياس تورانس للتفكير الابتكاري باستخدام الحركات والأفعال في القياسيين البعدي والتتبعي.




